الشيخ محمد السند
79
ملكية الدولة
نصيبا ) من الدولة لافراد المجتمع وتفصيل الكلام فيه له مبحث مستقل . الرواية الثامنة رواية عمر أخي عذافر قال : دفع إلي إنسان ستمائة درهم أو سبعمائة لأبي عبد اللّه عليه السلام فكانت في جوالقي ، فلما انتهيت إلى الحفيرة شق جوالقي وذهب بجميع ما فيه ، ووافقت عامل المدينة بها فقال : أنت الذي شق جوالقك وذهب بمتاعك ؟ فقلت : نعم ، قال : إذا قدمنا المدينة فأتنا حتى نعوضك قال : فلما انتهيت إلى المدينة دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فقال : يا عمر شقت زاملتك وذهب بمتاعك ؟ فقلت : نعم ، فقال : ما أعطاك اللّه خير مما أخذ منك - إلى أن قال - فائت عامل المدينة فتنجز منه ما وعدك ، فإنما هو شيء دعاك اللّه إليه لم تطلبه منه « 26 » 2 ) . فالروايات تدل بالملازمة على حلية المال المأخوذ من الدولة من خلال إمضاء ولايتها على المال وضعا لا تكليفا في العطاء المالي بمعاملة غير مجانية أيضا . ثم إن صحيحة أبي ولاد المتقدمة توضح لنا أن الجواز إنما هو للامضاء والتسهيل على المؤمنين ومعاملة الدولة معاملة المالكة للتصرف تنزيلا لا أكثر ومن خلال قوله عليه السلام : لك المهنّأ أو
--> ( 1 ) « م » : نعمه العادّون .